الشيخ مرتضى الحائري
83
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
المكتوبة ، قال : « قد تمّت صلاتك » ( 1 ) ، أو الحكم بالسلامة ، مثل قوله عليه السلام : « إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة » ( 2 ) ، أو غير ذلك ممّا يجده المتفحّص في صفحات الأخبار والغائص في بحار الآثار . ومنها : ما يحكم فيه عليها بالفساد ، مثل قوله في موثّق ابن بكير ، قال : « فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيءٍ منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلّي في غيره ممّا أحلّ اللَّه أكله » ( 3 ) . ومنها : ما جعل فيه موضوعاً للحكم بالصحّة والفساد ، مثل قوله عليه السلام : في رجل جهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى في ما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته » ( 4 ) . ومنها : ما اعتبر فيه بالنسبة إليها عنوان الإعادة أو عدمها ، كما في قول أبي جعفر عليه السلام في الخبر المعروف : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة . . . » ( 5 ) ، فإنّ اعتبار الإعادة وعدمها دليل على كون السابقة صلاةً ؛ مضافاً إلى ما فيه من الحكم بالصحّة والفساد فيصير بهذا الاعتبار مثالًا للطائفة السابقة عليها أيضاً . ومنها : ما نهي فيه عن الصلاة المقرونة بالمانع أو الفاقدة للشرط ، كخبر سعد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : « لا تصلّ فيها » ( 6 ) ، ومثل قوله عليه السلام في كتابه إلى المأمون : « ولا يصلّى في جلود الميتة ولا في جلود
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 769 ح 2 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 299 ح 3 من ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 250 ح 1 من ب 2 من أبواب لباس المصلّي . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 766 ح 1 من ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 770 ح 5 من ب 29 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 3 ص 257 ح 1 من ب 6 من أبواب لباس المصلّي .